محمد عبد المنعم خفاجي
229
الأزهر في ألف عام
رابعا - أن ينجح في الكشف الطبي طبقا للشروط التي توضع لذلك . وقد دل تحري الدقة في تطبيق هذه الشروط على المتقدمين إلى المعاهد الابتدائية أن نسبة كبيرة قد تصل إلى 50 % من عدد المتقدمين لم يستطيعوا أن يحرزوا النصاب المقرر للنجاح في امتحان القبول ، وبذلك أمكن منذ اللحظة الأولى أن يوجهوا إلى دراسة تتفق مع ميولهم ، وبذلك ضمن إلى حد كبير أن أكثرية الذين اجتازوا هذا الامتحان التمهيدي الديهم استعداد للدراسة الدينية ، وأنهم لديهم من الكفاية ما يؤهلهم لمتابعة الدراسة في المرحلتين : الثانوية والعالية . وفضلا عن اشتراط هذا الامتحان التمهيدي فقد جرى قانون الأزهر حتى السنة الحالية على التشدد في امتحان طلاب السنتين الأولى والثانية الابتدائيتين وعدم منحهم فرصا للدخول في الدور الثاني ، لينصرف الطلبة إلى الدراسة ، وليبقى في التعليم من يؤهله استعداده وحرصه على الدراسة حتى المرحلة الثانوية ، وليتمكن هؤلاء الطلاب منذ بدء الدراسة من تخير طريق آخر وعدم إضاعة وقتهم وجهدهم دون جدوى . وثمة قيد آخر اختص به التعليم الابتدائي هو عدم السماح للطالب من الإعادة في فرقة واحدة أو في سنى الدراسة الأربع أكثر من مرتين . كل هذه القيود النافعة كانت عنصرا فعالا في تصفية الطلاب غير المؤهلين للدراسة ، وإبقاء من لهم قدرة وكفاية على مواصلة الدرس . وبتتبع نتائج القبول وإحصائيات المتقدمين تعرف الأزهر حاجياته في التعليم الثانوي من فصول ومعاهد . وبمراجعة البيان بعدد الطلاب الذين قبلوا في السنوات من سنة 1936 حتى سنة 1949 ، يتبين مقدار الزيادة في طلاب الأقسام الابتدائية واطرادها في السنوات الأخيرة ، مما حمل الأزهر على التوسع في الفصول الثانوية ، وافتتاح معاهد جديدة لتخفيف الضغط عن المعاهد القديمة . وقد أنشأ الأزهر في خلال هذه السنوات معهد شبين ، الكوم ومعهدا بقنا ( ثانوي ، ابتدائي ) ، ومعهدا بسوهاج ، ومعهدا بالمنصورة ، ومعهد المنيا